الرئيسية / أخبار / أيهما أكثر تفوقاً يتيم الأب أم يتيم الأم ؟ بقلم الأستاذ حمد السهلي

أيهما أكثر تفوقاً يتيم الأب أم يتيم الأم ؟ بقلم الأستاذ حمد السهلي

 

اليتم ليس عيباً بل قدراً يقدره الله – عز وجل – على الإنسان ، فمن فقد أباه قبل البلوغ فهو ( يتيم ) أما من فقد أمه قبل البلوغ فهو ( لطيم ) هذا ماتقوله معاجم اللغة ، وأياً كانت التسمية فما أنا بصدده ليس الفرق فى التسمية ولكن الفرق بينهما فى التفوق أي من الأكثر تفوقاً يتيم الأب أم يتيم الأم ؟ ولماذا ؟ هل هناك علاقة بين وجود الوالدين والتفوق الدراسي؟

لن أتكلم هنا بناء على دراسات أو أبحاث فقد بحثت ولم أجد دراسة تفصيلية أو بحث علمي مفصل يجلي هذا الأمر ، لكننى سأتكلم من منطلق الخبرة العملية تحتمل الصواب أو الخطأ ، وقابلة للأخذ والعطاء .

بداية يتفق الجميع بأن للأم دوراً كبيراً ومهماً تقوم به نحو أبنائها ، ولا أحد ينكر ذلك ، لذلك ففقدان الأم لا يعوضه الأب مهما فعل ، والعكس صحيح ، ومن قراءاتي ومشاهداتي أرى بأن يتيم الأب أكثر تفوقاً من يتيم الأم ، والسبب يرجع فى نظري الى أن فقدان الأب يضع اليتيم أمام تحدياً مع النفس بأن يخوض الحياة ويثبت وجوده مما يولد لديه دافعاً للإنجاز والتفوق ، عكس فقدان الأم .

قيل من فقد أباه فقد الأمان ومن فقد أمه فقد الحنان ، وفى هرم ماسلو للحاجات الإنسانية نجد أن حاجة الأمان تسبق حاجة الحب فى الإشباع الإنساني ، وكان الله بعون من فقد الأمان والحنان معاً .
تابعت سير الكثير ممن غيروا مجرى التاريخ وكان لهم أثراً فى الحياة من أيتام العالم أمثال الإمام الغزالي وابن الجوزي وأحمد بن حنبل والبخاري وعبد الرحمن الداخل والشاعر حافظ إبراهيم ونيلسون مانديلا وغيرهم كثير فقد كانوا جميعهم أيتام الأب وليس الأم ، مما يدل على إن فقدان الأم هو ضياع للأبناء أخلاقياً وتعليمياً ، ووجودها مع قيامها بدورها على أكمل وجه نحو أبنائها تتوجه مسيرة الأبناء نحو الطريق الصحيح .
من هنا يتضح لدينا بأن الطفل بوجود والديه قد يتفوق إن وجد العناية والمتابعة من والديه والأم بالخصوص وكانت لديه الدافعية نحو التفوق ، أما اليتيم فقد يكون ذلك اليتم دافعاً له للتفوق ، وقد لوحظ بأن يتيم الأب أكثر دافعية ولذلك فهو أكثر تفوقاً من يتيم الأم والذى نادراً ما يكون متميزاً .

أخيراً أقول إن الوالدين يشبعان حاجات الأبناء بوجودهما ويكمل كل واحد منهما الآخر ، وكل منهما عليه واجبات يجب عليه أن يقوم بها على أكمل وجه ، وإن تنازل أحدهما عن تلك الواجبات يفقد الأبناء توازنهم ، خاصة فقدان الأم ، للأسف أن الكثير من الأمهات ضيعت واجباتها فحلت محلها الخادمة أو الأب وهذا أكبر ذنب ترتكبه الأم نحو أولادها ، كثير من الوالدين وإن كانوا على قيد الحياة إلا أن أبنائهم يعيشون اليتم الحقيقي فهم يعتقدون بأنهم أن وفروا الطعام واللباس انتهت مهمتهم .

عن المحرر

شاهد أيضاً

معلم نت | السلطان : نجاح التعاقد الذي أبرم في دولة فلسطين للعام الدراسي 2019/2020

أكد الوكيل المساعد للتعليم العام أسامة السلطان أن مهمة البعثة الكويتية للتعاقد الخارجي في دولة …

تعليق واحد

  1. كان الله بالعون وفي ذلك أنت صدقت مع اني أبلغ من العمر ٣٢
    إلا أن عندما رحلت أمي من ١٠ أعوام لم اذق طعم السعادة ولا الفرح
    كبرت قبل اوان المشيب
    رحم الله أمي فقد كانت لي بعد الله سبحانه وتعالى خير معينه لي بهذه الحياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.