الرئيسية / مقالات / التعامل مع الطالب العنيد بقلم: أ.ماجد العتيبي

التعامل مع الطالب العنيد بقلم: أ.ماجد العتيبي

إن الصعوبات التي تواجه المعلم في أداء عمله كثيرة وبتجاوزها فإنه يخطو خطوات ناجحة نحو النجاح. . وهذه الصعوبات بعضها يختص في المتعلم من حيث نمط شخصيته أو مستوي ذكائه وقدراته علي الفهم والاستيعاب.

وبعضها يختص في شخصية المعلم ذاته من حيث قدرته علي احتواء المواقف التعليمية التي تواجهه والمهارة في تجاوزها بدون ترك أي آثار سلبية على المتعلم ، بالإضافة إلى عوامل عديدة تشكل دورا فعالاً في نجاح العملية التعليمية.

وما أريد أن أتحدث عنه في هذه الكلمات هو جانب التعامل مع المتعلم العنيد أو العصبي

فتلك الشخصية من الشخصيات التي يصعب تناولها إلا بملقاط من الذكاء والحب والصبر يقلب به الموقف الملتهب برفق وتأني متحملا الشرر المتطاير حتي تستقر فينعم بدفئها هو ومن حوله.

إن المعلم الناجح إن أراد أن يزداد نجاحاً فعليه أن يطور نفسه فنيا في مادته فيعمل على إثرائها 

بشكل مستمر إلى جانب التطوير النفسي والذي لايقل أهمية عن التطوير الفني، فالمواقف التعليمية ليست مرتعاً سهلاً دائماً لتوصيل المعلومة واستقرارها في أذهان المتعلمين

بل إنه يظهر بها كثير من المعوقات المتراكبة التي تحجز تلك المعلومات .

ولذلك كان من المهم اكتشاف تلك المعوقات وإزاحتها ولا سبيل لذلك إلا بأمور لابد لكل معلم صاحب ضمير وأمانه أن يتحلى بها

فمنها أن يعلم المعلم أنه مربي قبل أن يكون معلما وأقصد بالمربي أي المهذب فهو يهذب السلوك بمعني الاحتواء وإعادة التوجيه والتقويم بإسلوب الهدوء والمتابعة والدعم مع تعزيز جوانب القوة ومن ثم الصبر على ذلك كله وعدم اليأس، فهو أي -التهذيب- ليس 

التأديب الذي هو بمعني العقاب فقط والمحاسبة دون طرح البدائل فذلك كالمخدر للسلوك فترة من الزمن فاحتمالات العودة للخطأ واردة جداً ولكن هذه المرة بالبحث عن طرق إخفائها وممارستها بعيداً عن الأعين. 

فالمربي الناجح اليوم عليه أن يكون علي دراية كافية بطبيعة المتعلم السريعة في تفاعله مع بيئته وما ينتج عنها من ردود أفعال غريبة والتي منها العناد والتنمر.

فلذا على المعلم أن يجتهد في اكتشاف أسباب السلوك السيئ على أن لا يكون هو أحدها 

بسوء تعامله وعدم كفاية درايته .

ماجد سعود العتيبي

مدير مساعد

عن moalem

شاهد أيضاً

كيفية اكتشاف مهارات الطلبة بقلم: د. مزيد عبدالله المطيري

مما لا شك في ان الأمم والدول تقدمت من خلال التنمية والتطور والحداثة ومن خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.