الرئيسية / أخبار / الموسم الثقافي التربوي للمركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج – الدورة الثالثة والعشرون

الموسم الثقافي التربوي للمركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج – الدورة الثالثة والعشرون

أوضح وزير التربية ووزير التعليم العالي د. بدر العيسى أن نشاط الموسم الثقافي التربوي للمركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج العربي هو نشاط سنوي يقيم علاقة مباشرة بين المركز ووسطه التربوي , والمعنيين بنتائج عمله , وابراز ما يرصده من قضايا العصر المتصلة بميادين الفكر والعلم والثقافة والسياسة التي تنعكس بدورها على نظم التعليم ومؤسساتها , كما تظهر ذلك نتائج الدراسات التي تصدرها مراكز البحث , وتنشرها وسائط التواصل والاعلام بهدف عرضها وتحليلها وتبادل الاراء حولها , والخروج من ذلك بنتائج تساعد على تكوين فهم موضوعي لتلك القضايا , والتوصل الى حلول مناسبة للمشكلات المتصلة بها , وتحقيق مستويات أعلى في الأداء والانتاج .
جاء ذلك خلال افتتاح الموسم الثقافي التربوي للمركز العربي للبحوث التربوية والمناهج – الكويت – في دورته الثالثة والعشرون تحت عنوان : مسؤولية المدرسة في تنمية الثقافة ” مساء أمس بمقر المركز بالشامية بحضور معالي وزير التربية ووزير التعليم العالي د. بدر العيسى ومدير المركز د. سليمان العسكري و وزير التربية والتعليم البحريني الأسبق د. علي محمد فخرو وحشد من المعلمين والمعلمات والاعلاميين .

وقد أكد العيسى أن المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج أراد أن يكون موسمه الثقافي التربوي لهذا العام حول ” مسؤولية المدرسة في تنمية الثقافة ” وهو أمر في غاية الأهمية , وله دلالته البالغة , سواء من حيث اختيار الموضوع , أو توقيت بحثه ومناقشته , وذلك لعدة أسباب منها أن الوعاء الذي يحفظ كيان المجتمع ويحدد هويته وانتماءه ويربط الأجيال بتراث أمتهم واسهاماتها في الحضارة العالمية , وهي التي تحدد طبيعة العلاقة فيما بين أفراد المجتمع وجماعاته ومكوناته , وتنعكس ايجابا أو سلبا على مستوى السلم الأهلي والتعايش على مستوى الوطن والجوار والعالم أجمع . كما أن الثقافة المجتمعية هي المحرك الأساسي للتنمية الشاملة المستدامة , فهي التي تحدد مصير برامج البناء والتطوير من خلال المفاهيم والقيم التي يتبناها الأفراد , فتحدد مواقفهم , وتوجه سلوكهم وتحكم تصرفاتهم , سواء فيما يتعلق باستخدامهم للثروات البيئية والموارد الوطنية , والمحافظة على مصادرها وتنميتها , أو استنزاف تلك المصادر والموارد وهدرها, وكذلك الحال بالنسبة لأداء العمل وتحمل المسؤولية في تحسين الانتاج واتقان مخرجاته . وأشار العيسى أن المدرسة بحكم كونها المؤسسة المجتمعية التي تتولى تربية الأبناء وتعليمهم واعدادهم للحياة , تتحمل مسؤولية ضخمة في تنمية الثقافة في المجتمع , وتحويلها الى فكر مستنير في عقول الشباب , وذوق يهذب سلوكهم , وحافز يدفعهم الى اثراء ثقافة مجتمعهم , وطاقة متجددة في مواجهة تحديات المستقبل , والاسهام البناء في ثقافة البشرية .

من جانبه ألقى مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج – الكويت – د. سليمان العسكري كلمة ترحيبية للحضور مقدما جزيل الشكر لكل من ساهم في الاعداد والتنظيم لاقامة هذا الملتقى , حيث قدم العسكري توضيح بالموسم الثقافي التربوي قائلا “مؤسسات التعليم في بلادنا كانت قبل سنين قليلة مضت تحمل اسم ” دائرة المعارف ” , والمعارف كانت تقود مناهج التعليم , والتربية , والثقافة , بكل مكوناتها من اداب وفنون , وحتى الرياضة كانت ضمن برامج المعارف التي تشرف عليها وترعاها , فالمدرسة هي الوعاء للمعرفة الشاملة في ذلك الوقت في أغلب دولنا العربية , وان لم تكن كلها في تلك العقود الماضية , كما كان أغلب القادة هم في ذات الوقت من قيادات الفكر والثقافة في مجتمعاتهم ” . وأكد العسكري أن الهدف الأساسي من العملية التربوية الحديثة , هو خلق انسان قادر على التفكير الحر والخلاق , وليس ذلك الذي لا يجيد الا الحفظ والتلقي , يستقبل ولا يرسل , يتقبل كل ما يتلقى , فاقدا لملكة النقاش والجدال , والنقد والابتكار قائلا ” لقد وجدنا أنفسنا نحصد نتائج هذا الفصل بين الثقافة والتعليم , في برامج النشاط التربوي بالمدارس والمعاهد والجامعات , من خلال مخرجات تعليمنا العام والجامعي , وأصبح لدينا أعداد هائلة من الخريجين يحملون شهادات جامعية ودبلومات مهنية في مختلف التخصصات , وهم بعيدون عن الفهم والتفاعل مع مجريات الحياة والمجتمع ” . واختتمت الندوة بحلقة نقاشية شارك فيها أغلب الحاضرين للافتتاح , حيث يستمر الموسم حتى يوم الثلاثاء غدا لاستكمال الندوة التعريفية للموسم الثقافي التربوي .

عن moalem

شاهد أيضاً

لا تطبيق في احتساب مدد التأخير في تقييم الكفاءة مالم يرد توضيح من الديوان له.

علمت شبكة المعلم الإلكترونية أن وزارة التربية ستوجه كتابا لديوان الخدمة المدنية تستفسر فيه عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *