خارطة طريق أ.سعد عطية الحربي

ضربت وزارة التربية موعداً دون سابق إنذار مع سيل من الانتقادات بسبب المنهج الوطني و فلسفة التعليم الجديدين ، و هو مبرّر بسبب ضبابية المطلوب من الفلسفة الجديدة التي أدت الى عدم وضوح المشهد التعليمي مع العلم بوجود زملاء أكفاء من الميدان واصلوا الليل بالنهار في العمل على إنتاج المنهج الوطني.
و السبب الرئيسي من وراء هذا الكم من الانتقادات نابع من عدم معرفة متطلبات النظام الجديد لدي شريحة كبيرة و – أنامنهم – و دور كل من له علاقة في العملية التربوية في هذا النظام و هذا ما غفل عنه القائمون على التعليم عنه وعلى جميع الأصعدة .
فما نما الى علمنا تحويل النظام التعليمي من فلسفة الحفظ و التلقين في النظام القديم منذ قدم تاريخ البشرية إلى نظام التعليم المعتمد على التفكير الإبداعي و بناء شخصية مستقلة تعتمد على نفسها باستقصاء المعلومة و البحث بما تراه مناسباً لاكتسابها .
و نقلة كبيرة من هذا النوع تحتاج أمور كثيرة حتى تهضم والتي من أهمها تهيئة الشارع لاستقبال هذا التغير الهائل بالوسائل المرئية و المسموعة و عبر وسائل التواصل الاجتماعي و لا يمنع اشراك القطاع الخاص بتوضيح أثر الفلسفة الجديدة و مردودها على المجتمع و هذا يكون متزامناً مع توعية و جاهزية طرق التدريس و الوسائل الجديدة المستخدمة من قبل التواجيه الفنية المختلفة للمعلمين.
و السبب الآخر الذي لايقل أهمية عن الأول للاستعجال الغير مبرر في تطبيق الفلسفة الجديدة الذي عمل على ربكة لعدم معرفة آلية التقويم و تنفيذ الأنشطة و التحضير و غيرها من الأمور الفنية التي يعاني منها غالبية الكوادر التدريسية في المواد المختلفة بسبب هذا الاستعجال في التطبيق.
التغيير صفة محمودة و مواكبة التطور غاية راقية و الأهم اشراك أهل الميدان بجانب أولياء الأمور في أي تطور قبل حدوثه لأنهما هما من يحمل الوزر الأكبر و تكون الضحية أبنائنا.

على الهامش : يجتمع القائمون على التعليم في فنلندا قبل تطبيق أي مستجد تربوي مع مجالس الآباء في المحافظات المختلفة و ذلك لكي يقللوا من نسبة الضياع المُحتملة التي سوف تصاحب هذا المستجد.

عن moalem

شاهد أيضاً

بين التعلم والتعليم وإنهاء العام الدراسي بقلم أ.خالد عيد العتيبي

بين متخصص ودخيل ومتنفع وصادق يُطرح موضوع يلامس كل أسرة وهذا الطرح يختلف باختلاف من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.