الرئيسية / مقالات / طلقات فى صدر الوطن بقلم: أ. حمد السهلي

طلقات فى صدر الوطن بقلم: أ. حمد السهلي

ملف من ملفات الفساد فى وزارة التعليم العالي يصيب كل وزارات الدولة وأولها وزارة التربية نفسها ، أنه ملف الشهادات المزورة ، كثير من الوزراء حاولوا تحاشي هذا الملف لأنه ملف شائك سيوقع مسؤولين كبار وربما هؤلاء المسؤولين من أهل تلك الشهادات ، طالعتنا الصحف بأعداد كبيرة من أهل تلك الشهادات المزورة وقيل بأنهم يناهزون الـ 300 مزور من الرجال ويقابله بالمثل من النساء منهم ضباط ومحامين وقانونيين ومن النساء معلمات ورئيسات أقسام فى وزارات وممرضات والعدد قابل للزيادة  أضعاف مضاعفة  وما كل ذلك إلا بسبب اللعب بالقوانين والتسيب والإهمال .

الكثي يشكك فى مواصلة وزارة التربية للعمل فى هذا الملف لتورط شخصيات مهمة وأهل مناصب عليا وربما تطال المسؤولية قيادات فى وزارة التربية ، كما يظن البعض بأن وإن طُبق القانون فسيطبق على الضعيف أما القوي فلن يتضرر أبداً .

الأسئلة كثيرة وشائكة حول هذا الملف ، فكل شهادة مزورة لها مزور واحد وعشرة سهلوا له المهمة ، فلا نعاقب المزور ونترك العشرة ، أضف بأن المزور قد يكون ابن شيخ وابن وزير وابن وكيل وابن بواب ، فلا أعاقب ابن البواب وأسامح ابن الوزير أو الشيخ ، فإن كان ذلك  فترك هذا الملف أولى وأسلم .

إن اللجوء لتزوير الشهادات غالبه يكون الدافع إليه ماديا فتزوير الشهادات خاصة فى وزارة التربية قد يكون للزيادة المالية والكادر الخاص للمعلمين سببا في فتح شهية ضعاف النفوس ليحاولوا الحصول عليها بشتى الطرق ومهما كان الثمن .

أخيراً أنبه وأقول : ليكن العقاب ( إن كان هناك عقاب ) لهذا المزور يضر المزور نفسه ولا يصل لأسرته التى لا ذنب لها ، ومن أشكال التى يمكن أن يتعاقب عليها المزور إضافة لإرجاعه لدرجته السابقة قبل الشهادة ، وإرجاع الأموال التى صُرفت له دون وجه حق ، بأن يتم حرمان المزور من الترقية والعلاوات والأعمال الممتازة للعشر سنوات القادمة لتكون رادعاً لكل من تسول له نفسه التزوير مستقبلاً .

عن المحرر

شاهد أيضاً

“التكريم بالذاكرة” بقلم: أ. سعد عطية الحربي

يحتفل المعلمون اليوم في أرجاء المعمورة بيوم المعلم الذي أعلنته اليونسكو رسمياً في الـخامس من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.