الرئيسية / مقالات / ما هكذا تورَد .. يا مديرةُ ..الإبلُ !

ما هكذا تورَد .. يا مديرةُ ..الإبلُ !

بقلم: أ.حمد السهلي

رئيس قسم العلوم بمدرسة بنيدر.ا.بنين

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ﴾
لماذا لم يكتفِ الله جلَّ وعزَّ بقول: ﴿أيها الذين آمنوا﴾ فَلِماَ يَذْكُرُ النساءَ في الآية الّتي بعدَها ؟ إنّه تأكيدٌ من الله عز وجل للنِّساء بالذات بأن يحرصن ، لأن ظاهرة السخرية من الآخرين منتشرة بينهنَّ إلا من رحم ربي .
حادثةٌ حدثت في الكويت ، قيام مديرةُ مدرسة بتوبيخ معلِّمة والسخرية منها بعدما قدمت برنامجاً إذاعياً على الملأ، وبمكبِّرات الصوت، فإن صح الخبر، ومهما كَان السَبب فأيُّ عقلٍ تملكه تلك المديرةُ ؟ أين الأتيكيت التربوي ؟ أين القدوة الصالحة ؟
السخرية وازدراءُ الآخرينَ لا يسكن إلّا القلوبَ الجوفاءَ والمريضة، حتى وإن علت مناصبُها. والقيادةُ فنٌّ لا يتقنه مَن أقفل بابَ قلبه وعقلِه أمامَ الآخرينَ.
نوعيّاتٌ من البشر تجدها في وِزارات الدولة عامّةً، لكنْ يُفترض ألّا تجدَها بين العقول التربوية، ولا سيَّما إن وصلت تلك العقولُ للقيادة، سواءٌ كان رجلاً أم سيدة والتى يفترض إنها وصلت للنضج المطلوب والحديثُ عن الإدارة والقيادة وعلاقة المرأة بها ذو شجون ، منه ما رأيناه بأم أعيننا فى لجان مقابلات الوظائف الإشرافية (خاصة التى أغلب أعضائها من القيادات النسائية ) ومنه ما نسمع به هنا وهناك عن بعض المدراء والمديرات وتعاملهم مع من حولهم ونحمد الله ان هؤلاء قلة قليلة لا تؤثر على كثير من القيادات التربوية التى نرفع لهم القبعة على أخلاقهم وحسن تعاملهم .
بعض المدراء والمديرات يتبعون اسلوب التعسف والغطرسة والغرور هؤلاء للأسف سنوات خدمتهم الطويلة لم تمحى عقدة النقص لديهم فتجد تسلط هنا وتعسف هناك وهذا ليس كلامي إنما للأسف الواقع فالمواقف فى هذا الأمر كثيرة ومتعددة سواء تصرف تلك القيادات مع المعلمين والمعلمات أو الطلبة والطالبات أو حتى مع أولياء الأمور .
يقول النبي عليه الصلاة والسلام (إنَّ الرِّفقَ لا يكونُ في شيءٍ إلَّا زانه . ولا يُنزعُ من شيءٍ إلَّا شانه) صحيح مسلم
المدير أو المديرة قدوة في المدرسة، كلُّ الأنظار تتجه له أو لها، فليكن قدوةً صالحة، وخير مثال يسير على الأرض فكراسي المدراء ككراسي الحلاقين تتعاقب عليها الأجساد والعقول فجميعنا راحلون ولا تبقى إلا أعمالنا، وليكن نبينا عليه الصلاة والسلام قدوتنا فى تعامله مع الآخرين .

عن المحرر

شاهد أيضاً

لماذا تتكرر مشاكلنا ؟ بقلم: أ.منور ضحوي الشمري

لماذا تتكرر مشاكلنا ؟ (نحن نسلك نفس الطريق بكل مرة ونحصل على نفس النتائج) هل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *