الرئيسية / مقالات / معلم نت| مقالات| كثرة الاختبارات تزعجنا وتربكنا بقلم: الأستاذ حمد السهلي

معلم نت| مقالات| كثرة الاختبارات تزعجنا وتربكنا بقلم: الأستاذ حمد السهلي

المنهج الوطني الذي شتت أبناء وطني ، منهج الكفايات الذي لم يكتفي بما سببه من آلام للمتعلم والمعلم وولي الأمر ، خمس سنوات من التخبط والضياع فى منهج فشل فى معظم الدول العربية ومع هذا لا يزال أصحابنا متمسكون به رغم السلبيات العديدة والتى أقر وزيرنا بعضاً منها قبل سنوات .

نظام التقييم فى هذا المنهج يخضع لمزاج التواجيه وكل عام هم فى شأن ، ففي كل عام تخرج آلية جديدة للتقييم وامتازت هذا العام بزيادة عدد الاختبارات حتى بات المتعلمون وبوجوه تملؤها الكآبة يسألون المعلم عند بداية الحصة ( أستاذ اليوم فيه اختبار ) فقد أصبح المعلم يحضر للاختبارات أكثر من تحضيره لدروسه .
زيادة عدد الاختبارات ليست دليلاً على نجاح هذا المنهج ، بل أن زيادتها يدل على عقول متخبطة ، فالناظر مثلاً فى المرحلة الابتدائية (تلك المرحلة التى ظُلمت وسُحقت بأيدي وطنية) ، يلاحظ كثرة الاختبارات القصيرة ، اختبارات لم تمنح حتى الحرية للمعلم فى الاختيار لا للدروس ولا للوقت ، هل هذا انتقام التواجيه للمدارس عندما استبعدت عن التقييم أم أنه تخبط ذاتي ؟ وإلا ماذا يعني زيادة الاختبارات الى 8 اختبارات لمتعلم فى الصف الأول أو الثاني مثلاً فى مادة واحدة وكل متعلم لديه لا يقل عن 5 مواد دراسية ، إنكم بطريقتكم هذه أربكتوا الجدول المدرسي والمتعلم والمعلم وولي الأمر أيضاً .

أخيراً نقول بأن المرحلة الابتدائية مرحلة تأسيسية لا تحتمل كثرة التجارب ، فلتكن لديكم رؤية واضحة وآلية تقييم منصفة وثابتة لا تتغير مثلما تتغير الفصول وتراعي ظروف المتعلم والميدان الذي إلى الآن لم يستقر ولن يستقر .

عن المحرر

شاهد أيضاً

معلم نت| مقالات| أين ذهب الضمير ؟ بقلم الأستاذ حمد السهلي

الضمير ذلك الجهاز النفسي الذي فتر عند الكثيرين بل مات عند البعض  ، بعدما كان يعمل بصدق وجد واجتهاد ليقّيم ويقّوم السلوك ويردعالنفوس عن الخروج عن الطريق الصحيح ولذلك فلا نستغرب اليوم ازدياد الرياء والغش والنفاق والكذب واختلال ميزان العدل ، حتى باتغريباً بيننا ، رأيت يوما إعلاناً لعيادة كُتب فيه (نحن نداويكم بأمانة ) هل وصلنا لمرحلة أن يصبح الضمير الحي من النوادر  ؟  النماذج من هؤلاء كثيرة جداً من حولنا لو سطرتها لتعبت الأقلام ولكنني سأتطرق لأمثلة قليلة وقيسوا على ذلك بمن حولكم مهما بلغوا منالمناصب والشهادات  : جلست يوماً مع أحد حراس المدارس والذي قضى 15 عاماً متنقلاً بين مدارس الكويت فسألته: ما المشكلة التى وجدتها مشتركة بين كلالمدارس التى عملت بها ؟ فقال خداع ما يسمى بفرق الصيانة فى المدارس بما يقومون به أعمال ظاهرها صيانة وباطنها غش وتدليس ، فعلاًشىء مخجل فالغالبية لا يتابعون فرق الصيانة ولا يحاسبونهم خاصة ممن لا يتورعون عن الغش فى أعمالهم التى أغلبها ترجع نفس المشكلةفى اليوم الذي يليه ، وتذكرت وأنا أسمع كلام الحارس ذلك الفني الذي جاء ليصلح خلل فى كاميرتين من كاميرات المراقبة الاثنى عشر فىمدرستي السابقة فتركته فى المكتب وعندما عدت إليه قال : كل حاجة تمام فشكرته وذهب وعندما دققت بالشاشة وجدت الكاميرات التى تعملفقط عشرة كاميرات فعرفت بأن الفني لم يصلحها بل قام بإلغاء الكاميرتين المتعطلتين من الشاشة وأوهمني بأنه أصلحهما . أخيراً  أقول لقد رأينا غياب الضمير فى أحيان كثيرة فرأيناه عند تقييم الموظفين ، ورأيناه فى معلم لا يحترم مهنته فتجده يهمل عمله ويطمحللمنصب والمكافآت فقط ، ورأيناه فى رئيس قسم ضيع أمانة قسمه لا يتابعهم ولا يعلمهم إلا على التسيب والخمول ، ورأيناه فى مدير يساويبين من يعمل ومن لا يعمل ، ورأيناه فى مراقب وأعلى فى قراراتهم  وترشيحاتهم المتحيزة ، ورأيناه فى التكاليف والتفرغات ، ورأيناه ورأيناهوتعبنا من كثر ما رأينا ، ثم نقول لماذا لم نتقدم ؟ لماذا مشاكلنا تزيد ولا تنقص ؟ لن نتقدم ولن تنقص مشاكلنا إلا بمتابعة أهل تلك الضمائرومعالجتها من خلال المحاسبة فهي الكفيلة بإعادة تلك الضمائر للحياة واستقامتها على الطريق الصحيح وإلا فلا تتحدثوا عن التقدموالأزدهار أبداً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.