الرئيسية / مقالات / ياخسارة ٣٨ مليون دينار! بقلم: أ. عبدالهادي مهدي العجمي

ياخسارة ٣٨ مليون دينار! بقلم: أ. عبدالهادي مهدي العجمي

قبل أن يقدم وزير التربية ووزير التعليم العالي السابق د. بدر العيسى استقالته بأشهر قليلة قال في لقاء صحفي مع الأنباء بتاريخ ٢٠١٦/١١/١٤: “فوجئت بعدم وجود سياسة تربوية لدى القيادات في الوزارة “

والحقيقة التي غابت عن معالي الوزير أن الوزارة لديها سياستها التربوية منذ أن وقعت ممثلة بالمركز الوطني لتطوير التعليم بتاريخ ٢٠١٥/٣/٢٩ اتفاقيتها مع البنك الدولي للأعوام 2015 – 2019

إذن ليست المشكلة بوجود سياسة من عدمها؟ 

 فقبل اتفاقية البنك الدولي بسنوات وتحديدا في العام 2009 كان هناك تقرير توني بلير وفريقه الاستشاري والذي لم يأت بجديد عن واقع التعليم في الكويت ولو تجاوزنا حصوله على أكثر من مليون دولار على تقريره الذي لو اجتمع خمسة معلمين من ذوي الخبرة في الميدان لأعدوا تقريرا يضاهي تقريره بكثير . 

فالقضية يا سادة ليست في السياسات التعليمية ولا في التقارير المكتوبة! إنما في التفرد في اتخاذ القرار وعدم الثقة في كوادرنا الوطنية ومحاولة تهميشها.

دعوني أعود لبرنامج البنك الدولي – الذي استلم ٣٨ مليونا دينارا كويتيا-  لتنفيذ برنامجه والذي تضمن خمسة مشاريع هي:

مشروع تطوير المناهج. 

مشروع تطوير السياسات التربوية. 

مشروع الاختبارات الوطنية لقياس أداء النظام التعليمي.

مشروع رخصة المعلم. 

مشروع تطوير الإدارة المدرسية. 

أسأل  زملائي وزميلات المهنة هل شاهدتم شيئا مما سبق على واقعنا التربوي من رخصة المعلم وتطوير الإدارة المدرسية إلى تحسين التدريس؟ 

وأهم من ذلك كله هل رفع المشروع من مستوى  قياداتنا في صنع القرار التربوي.

قياداتنا التربوية العزيزة لا أشك في حرصكم على تطوير العملية التعليمية بل أعلم أن منكم من هو غير مقتنع باتفاقيتنا مع البنك الدولي. 

تريدون إصلاحا، فكوا شراكتكم حالا مع البنك الدولي، أعيدوا النظر في آلية التقييم من خلال عودة الاختبارات الشهرية، نقحوا المناهج من الحشو المتراكم فيها فالكيف أهم من الكم، انظروا إلى مايعانيه المعلم من ثقل في المهام ونصاب الحصص لبعض المواد الأساسية.

أخيرا ،، خطوة موفقة استقطاب قطاع المناهج بقيادة الأستاذ صلاح دبشة ذوي الخبرات من أهل الميدان كالأستاذ حمزة الخياط وكفاءات أخرى ليشاركوا بالرأي وتقييم المناهج الحالية.

بوركت مساعيكم ونسأل الله تعالى لكم التوفيق

عن المحرر

شاهد أيضاً

خطوة صحيحة نحو الإصلاح بقلم الأستاذ حمد السهلي مدير مساعد بمدرسة مزعل هزاع الصلال.إ. بنين

خطوة طيبة خطتها وزارة التربية بعدما نزلت من عليائها للميدان لتنظر أهم أزمة يمر بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.