بصمات المعلمين .. بقلم: أ.باسل الزير

إن من علامات الشؤم وأمارات الشر ما سمعناه من قرار غير المدروس الذي تقدم به ديوان الخدمة المدنية بإلزام المعلمين بالبصمة أسوة ببقية الوزارات، فهو قرار يشير بأننا نسير بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير!! .
وآية ذلك ما نراه في غالبية الوزارات ، التي طبقت قرار البصمة ،فذهب الموظف وبقيت بصمته!! فها نحن أولاء نرى غالبية المكاتب خاوية على عروشها ، فلم يحد قرار البصمة بإلزام الموظف بالعمل ،ولم يكن في ذلك فائدة ترجى سوى تنفيع شركات مستفيدة من أجهزة البصمة ، نظرا لوجود مئات المدارس التي يراد بها تنفيع التجار لا غير.
وهذا ينبع من إشكالية عميقة لدى أصحاب القرار بأن العمل لا بد أن يكون بحسب الحاجة والإنجاز لا بإلزام الموظف في العمل بقرار بصمة في الصباح والمساء!!، بل بقدر حاجيات العمل وبمدى انجازك ، فكل شيء بمقدار، ولكل درجات مما عملوا ، فهناك من الأعمال ما يحتاج له موظفان فقط ، بينما نجد في الجهة المنوط فيها ما يكون فيها مئات الموظفين بما يسمى “بالبطالة المقنعة ” .
ولا يخالجني شك أن طبيعة العاملين في كل وزارة تختلف باختلاف الأعمال الموكل بها ، فلا يمكن مقارنة الأعمال الميدانية كمثال – التوجية الفني – الذين يعملون أعمال ميدانية في زيارات المدارس وزيارات البنك الدولي والوزارة كبقية العاملين في الوزارات الأخرى . أضف إلى ذلك بأن المعلم هو الوحيد الذي لا ينقضي عمله بانتهاء الدوام الرسمي، إذ أن هناك أعمال أضافية موكل بها المعلم طوال السنة كالتصحيح في الفترات المسائية ، والتحضير، وأعداد الاختبارات وغيرها من الأشياء لا تحصى ولا تستقصى..
وخيرا فعلوا العاملون في الجهات الهندسية الميدانية بالتحفظ على قرار البصمة ورده جملة وتفصيلا ، بسبب طبيعة عملهم ، والمعلمون والمعلمات أولى من ذلك وأحق برد القرار نتيجة للأسباب التي ذكرناها أنفا..
ونحن إذ نطالب سعادة وزير التربية د/ محمد الفارس بالوقوف ضد هذا القرار المجحف الذي يراد به تطفيش المعلمين ،فنحن نعمل أضعاف ما يعمله العاملون في باقي الوزارات ، ونمارس مهام كثيرة يقوم بها المعلمون خارج ميدان العمل ،إضافة لما يعمل به الموجهون من زيارات ميدانية يصعب بها تطبيق هذا القرار الذي لم نر أنه أتى أكله وجنى ثماره في تطبيقه في باقي الوزارات الأخرى.وصدق السيد المسيح حينما قال: من ثمارهم تعرفهم..!!
إن بصمة المعلم لا تكون بجهاز يوضع به أبهامه في الحضور والانصراف ،
إنما البصمة الحقيقة هي ما يتركه المعلم من أثر على عقول ونفوس طلابه يظل أبد الزمان!!
والله المستعان ، على عقلية الإنسان!!
الموجه الفني للدراسات الفلسفية- باسل الزير basel313@hotmail

عن moalem

شاهد أيضاً

التعليم بعد كورونا كوفيد 19 بقلم: فهد عبدالرحمن المطيري

يشهد العالم حاليا ًومنذ شهور حدثاً غيّر ملامح التّعليم التقليدي المدرسي والجامعي بشكل هائل وتسبب فيروس كورونا …

تعليق واحد

  1. خلف بنيان الخالدي

    يبقى للاسف متخذ القرار اعور ويري بعين وحده ،،، والهم الاكبر لدي متخذ القرار هو المصالح المشتركه لشريحة التاجر ونفسه ،،، سنوات والمعلم مظلوم بالميدان والوزاره استخسرت عليه ان يكون عمله ضمن المهن الشاقه رغم ان عمل المعلم يبدأ بعد الانتهاء من ساعات العمل الرسميه من تحضير وتصحيح للدفاتر والواجبات وكذلك الاختبارات القصيره وغيرها من اعباء ،،،
    وبالنهايه اتمنى علي متخذ القرار ان يزور المدارس وان يمكث بها يوم دراسي واحد ليتعرف علي هموم المعلم والضغوط التي يعيشها
    والله المستعان مادري نلاقيها من العمليه التعليميه والا من الطالب ومن ولي امره والا من متخذ قرار البصمه ؟؟؟؟

    ارحموا عزيز قوماً ذل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.