خلني أذكرك …بالخير بقلم : معلم طموح

في بداية تعييني في وزارة التربيه كمعلم تفاجأة بأن نصابي بالجدول المدرسي 24 حصه في الأسبوع ومن هنا كانت الصدمة حيث انني ليس لدي ادنى فكرة ما معنى نصاب مرتفع ومن هنا بدأ المشوار منذ بداية اسبوعي الاول لمباشرة الوظيفة تم اختلاطي مع بعض معلمي المدرسة من كافة التخصصات وكنت انا محور نقاشهم اليومي (كيف تسمح بهذا النصاب!؟لا تعطي الادارة وجه !؟ خاطب التوجيه وأبلغهم بأنك لن تدرس !؟) وفعلا ودون تفكير ذهبت الى الإدارة وابلغتهم بأن يجدوا لي الحل !! وكان مدير المدرسه عقلاني بدرجه كبيره ووعدني خير وبالفعل تم مخاطبة التوجيه ولكن من سوء الحظ ان النقص في عدد المعلمين كان على مستوى المنطقة التعليمية كافة ، ووضعت أمام الأمر الواقع وكنت بقمة العطاء والطاقة وتغلبت على هذه المسأله ولكن في معضم الأيام كنت أجد تحبيط من بعض المعلمين (لاتشد حيلك تشتغل ماتشتغل نفس الشيء أول سنه ماراح تاخذ امتياز!؟) وفي هذه اللحظه كدت أن أفقد الأمل وكنت افكر بأن القيام بعملي طوال العام ينعكس على تقييمي نهاية العام فإن كنت اقوم بعملي على اكمل وجه هل من المعقول ان اظلم وهل هذا عرف متبادل !! وعندما عدت إلى المنزل وتبادلت الحديث مع والدي الذي اعتبره قدوتي وأستاذي في أمور الحياة وكان قد شغل منصب قيادي في وزارة التربية قال: (انا في يوم من الأيام كنت مدير مدرسة وكنت أعطي كل ذي حق حقه ، وان تقدير الامتياز ليس صك غفران لكي اتحفظ عليه !! ، نصيحتي لك أعمل بما يرضي الله سبحانه)
وهنا بدأت تتضح لي الرأيه وقلت في نفسي العمل بجهد وعطاء بيني وبين طلابي هذا شيئ سأحاسب عليه فالمرحلة الأولى امام ربي فأجري على الله.
وتقييمي كمعلم سينصب على طرفين الموجه الفني علما بأن (لم يكن لدي رئيس قسم) ومدير المدرسة .
ومن هنا ابتدا المشوار فلله الحمد رزقني الله بموجهة فنية كانت من خيرت الأساتذه التي بالفعل تستحق ان يقال عنها قدوة فكانت تقف بجانبي وتشجعني وكأنها تقول لي انطلق وان واجهتك اية عقبات فأنا موجوده لتقويمك للطريق الصحيح ، ومن الجانب الآخر مدير المدرسة الذي كان يشجعني ويميزني بتميزي عن زملائي .
وانتهى العام الدراسي وحصلت على تقدير إمتياز.
والحمدلله دائما وابدا خلال السنة السابعة من خدمتي كمعلم تم تكريمي كمعلم متميز من قبل صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه في اليوم العالمي للمعلم وصادف في نفس هذا اليوم تكريم موجهتي وقدوتي في مجال العمل .

عزيزي المعلم عزيزتي المعلمة أنتم ثروة هذا الوطن والطلاب أبناءكم وأخوانكم فهم يستحقون منا الكثير.
وقال سبحانه وتعالى:
“إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا”

عن moalem

شاهد أيضاً

التعليم بعد كورونا كوفيد 19 بقلم: فهد عبدالرحمن المطيري

يشهد العالم حاليا ًومنذ شهور حدثاً غيّر ملامح التّعليم التقليدي المدرسي والجامعي بشكل هائل وتسبب فيروس كورونا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.