قذائف فى صدور المعلمين بقلم: الأستاذ حمد السهلي

 

الميدان التربوي يئن من كثرة المشكلات المصطنعة وقلة الحكمة فى إدارة كثير من الأمور ما أدى بميدان تربوي غير مستقر طوال السنة ، فالتخبط فى اختبارات الوظائف الإشرافية وتفنن بعض التواجيه الفنية فى كيفية رسوب أكبر عدد من معلمينا ومعلماتنا ، ومشكلة إنهاء خدمات معلمين وافدين ، ومشكلة الغاء مادة الحاسوب فى المرحلة الابتدائية نهائياً تصدرت أحاديث الميدان التربوي وأزعجت الجميع .

التاريخ يعيد نفسه لكن هناك من لا يريد أن يتعلم من أخطائه ، قلنا مراراً وتكراراً عودوا للاختبارات الورقية ولا تضعوا أسئلة تعجيزية فقد كنتم فى نفس هذا المكان قبل سنوات تتمنون بإن تكون اختباراتكم سهلة لكي تنجحوا، رغم قناعتى بأن من يضعون تلك الأسئلة التعجيزية لم يمروا بمعاناة الاختبارات والترقي ولم يسهروا وهموم النجاح تحوم فوق روؤسهم .

أما مشكلة إنهاء خدمات المعلمين الوافدين بحجة سياسة الاحلال فأقول والله على ما أقول شهيد بأن هناك من الوافدين ممن هو شمعة تشع علماً ونوراً وفقده خسارة فادحة للمدرسة وللوزارة ، فلا تفرطوا بالمتميزين من الوافدين ، جددوا للمتميزين أو على الأقل بلغوهم قبلها بعام دراسي كامل وإن كان ولابد فأرجو استثناء المعلمين الذكور من هذا .
فى الكويت هناك ثلاثة ملايين وافد يقومون بتسهيل وتيسير أمور مليون ونصف كويتى ، فالوافدين لهم مكانتهم ولا يمكن الاستغناء عنهم ، أنا أتلمس ما أوقعت به الحكومة وزارة التربية من إحراجات فالخريجين الكويتيين فى تكاثر ومدارس الذكور فى تناقص فما الحل غير إنهاء الخدمات ؟
أقول لوزارة التربية صححوا ما أخطأتم به وأعيدوا تذكير بعض مدارس المرحلة الابتدائية وتوسعوا بفتح المدارس فلن تجدوا مشاكل لا فى الكويتيين الخريجين ولا فى الوافدين الذين على رأس عملهم ، أما ما نشهده كل عام من إرباك الميدان التربوي بالتنقلات والندب وإنهاء الخدمات فهو دليل تخبط وفوضى .
مشكلة حذف مادة الحاسوب فى المرحلة الابتدائية قمة التخلف فالعالم يتجه للتعليم التكنولوجي الرقمي ونحن نحذف ذلك من مناهجنا أهذا هو التقشف المطلوب ؟
ألا تعلم وزارة التربية بإن الإدارات المدرسية فضلاً عن الطلاب تعتمد اعتمادا أساسياً على معلمي الحاسوب ، فكل تقنية بالمدرسة تجد لمعلم الحاسوب يداً بها فكيف يستغني الطالب والقيادي عن تقنية المعلومات ؟

أخيراً اقول لمن يضعون أسئلة الوظائف الإشرافية اتقوا الله ولا تظلموا الناس ، ولقياديي التربية لا تنهوا خدمات الوافدين إلا من تمرد وثبت عدم فائدته للعملية التعليمية ، أما مادة الحاسوب فالكل يعلم فائدتها لطلابنا ولنا وإلغاؤها خطأ فادح ، وإن كان ولابد فليكن معلمي الحاسوب بالمدرسة قادة غرف تحسين الأداء .

عن المحرر

شاهد أيضاً

التعليم بعد كورونا كوفيد 19 بقلم: فهد عبدالرحمن المطيري

يشهد العالم حاليا ًومنذ شهور حدثاً غيّر ملامح التّعليم التقليدي المدرسي والجامعي بشكل هائل وتسبب فيروس كورونا …

3 تعليقات

  1. لافض فوك ولا عاش مبغضوك
    سلمت وسلم قلمك

  2. انا مش عارف الاخوان اللي قايمين علي مستقبل التربية بيفكروا ازاي
    وعلي اي اساس ينهوا العقود يعني مثلا يمشوا اللي معاه تربية وجغرافيا ويتركوا اللي معاه آداب علم نفس واجتماع ويدرس اجتماعيات باي منطق واي عقل حد يجاوبني بالله عليكم في التخبط بالقرارات الغير مدروسة

  3. ارجو توصيل رسالتك هذه لوزير التربيه
    حيث انني واحد من هؤلاء المستغني عنهم
    وعدد سنوات خبرتي ١٧ سنه كمعلم حاسول عملت فيها بكل جد واجتهاد
    وما حصل معنا فهو اقل ما يقال بأنه عدم الاكتراث بمعيه المعلم ولا حتى الاهتمام بتسويه وضعه الامالي والاجتماعي والاسري
    لا تجبرونا بأن نندم على ايام تفانينا في تعليم اجيال واجيال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.