“لا مانع” بقلم: أ. نواف أحمد الزهاميل – مدير مدرسة مساعد

يواجه معظم مديري المدارس والمدراء المساعدين وغيرهم من المعلمين خلال هذه الأيام موجة اتصالات وبشكل مكثف من اصدقاء وزملاء لم نسمع أصواتهم منذ سنوات بقصد الحصول على ورقة “لا مانع من قبول الطالب” في مدارس محددة بالرغم من اختلاف منطقة السكن لهؤلاء الطلاب ولأولياء أمورهم!
وللأسف بأن اغلب هذه الاتصالات لا تجدها إلا من اهل الميدان أنفسهم والذين هم أعلم من غيرهم بسلبيات هذه الورقة، فتقع بين نارين، نار الكثافة الطلابية المرتفعة من جهة والتي حتما سوف تؤثر بالسلب على مستوى تحصيل الطلاب بالإضافة للضغط الذي سيعانيه معلمي هذه المدرسة من جهة، وبين ما سوف تعانيه من ردود أفعال غير مرضية في حال رفضت قبول الطالب، أبسطها قولهم: “والله فلان ما فيه خير” !
لا تكمن المشكلة في هذا الأمر فقط، وإنما تجدها أكبر من ذلك بكثير عندما تُجبر على قبول الطالب عندما يأتيك ولي أمره بورقة لا مانع من المنطقة التعليمية والتي يتجاوز من قام بتوقيعها الميزانية التي هو من قام بتحديدها لكل مدرسة!
فمن غير المعقول أن تجد مدرستين في نفس المنطقة السكنية ونفس المرحلة التعليمية عدد الطلاب بالمدرسة الاولى قريب من ضعف عدد الطلاب بالمدرسة الثانية بسبب هذه الورقة!
كما تُفاجأ في نهاية العام بولي الأمر الذي جاء بابنه الى هذه المدرسة عالية الكثافة هو أول من يتذمر من نتيجة ابنه المتدنية! كيف ذلك وأنت أول من سعى لتدني مستوى المدرسة بشكل كامل وليس ابنك فقط.
هذه القضية للأسف لها أبعاد كثيرة ومعقدة والمتهمون بها كُثر، والقضاء عليها يتطلب وقفة جادة من قِبل مسؤولي وزارتنا الأعزاء إن كان لديهم رغبة جادة بتطوير التعليم في بلدنا العزيز، والأمر بين يديكم.

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

التعليم بعد كورونا كوفيد 19 بقلم: فهد عبدالرحمن المطيري

يشهد العالم حاليا ًومنذ شهور حدثاً غيّر ملامح التّعليم التقليدي المدرسي والجامعي بشكل هائل وتسبب فيروس كورونا …

تعليق واحد

  1. هاني الغريب

    قرأت مذكراتك الوظائف الإشرافية….اتمني اتواصل معاك تليفونيا…لدي بعض الاستفسارات51773030

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.