معلم نت | مقالات | التوجيه الفني إلى أين؟ بقلم: أ. نايف عبدالهادي ”رئيس لغة عربية”

يعاني الموجه الفني من أزمة (توهان) في المهام الخاصة بمسماه، والواقع الذي يمارسه حاليا، والسبب في هذا التوهان هو التغيير الجذريالذي حدث له، فبين (حزم) ديوان الخدمة المدنية حول تحديد مهامه الوظيفية، وبين تعليمات الوزارة له وخاصة بعد أن أصبح رأيه في تقييم المعلم للمؤانسة فقط.

فقد تاه الموجه الفني في أداء عمله ولا يلام على ذلك، هل يبذل جهداً في الزيارات للمعلمين والمعلمات؟ رغم أن رأيه حاليا وجد للاستئناس! أم يسخر إمكاناته في متابعة المناهج وآلية تنفيذها وتدريب الكوادر التعليمية عليها.

هذه المتاهة لا تحل إلا بجعل الأمور واضحة لهم، وتكون جازمة لا تردد فيها، وإن كنت أرى أن أفضل الحلول هي ضم التوجيه الفني لقطاع المناهج وإلغاء تبعيته للتعليم العام، فمن غير المنطقي أن من قام بتأليف المناهج وتنقيحها وتعديلها يكون بعيداً عنها، ومنشغلاً عنها بأمور إدارية تخص توزيع الكوادر التدريسية على المدارس، أو مستنزفاً في زياراته للمدارس عبر المناطق لزيارة المعلم ومتابعته، فالأولى أن يكونالموجه مفرغاً لمتابعة المناهج الدراسية وآليات تنفيذها وتقييمها، ويكون دوره تطويري وتدريبي للهيئة التعليمية.

فدور الموجه الفني مهم جدا في المنظومة التعليمية من حيث وضع المناهج ودراسة نتائجها والتأكد من سلامة تنفيذها من قبل المعلم بالشكل الصحيح، وتحديد مستواهم المهني، ومدى حاجاتهم التدريبية، وتحليل الاختبارات للوقوف على مستوى المناهج والطلاب، وهذا ما يجعلني أرى أن التوجيه الفني أقرب لأن يكون في قطاع المناهج الذي يضع المناهج ويتابعها من أن يكون في قطاع التعليم العام المختص بالتطبيق.

وحتى يتحقق الرضا الوظيفي للموجه في مهامه الجديدة، يجب وضع الضمانات الحقيقية للتوجيه بأن علاواتهم المالية لن تمس في حال تغيير وضعهم الحالي إلا للزيادة فقط.

ونتمنى من الوزارة بعد انتهاء الأزمة أن تتفرغ لتغيير هيكلها الحالي الذي لا يتناسب نهائيا مع متطلبات العصر، فلا يمكن أن تكون تبعية الإدارات ومهامها منافٍ للواقع، هذا التشتت انعكس سلبا على سير العملية التربوية.

نايف عبدالهادي

رئيس قسم لغة عربية

@nayefalsayaah

عن المحرر

شاهد أيضاً

التعليم بعد كورونا كوفيد 19 بقلم: فهد عبدالرحمن المطيري

يشهد العالم حاليا ًومنذ شهور حدثاً غيّر ملامح التّعليم التقليدي المدرسي والجامعي بشكل هائل وتسبب فيروس كورونا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.