أخذ الحق صنعة بقلم: نايف عبدالهادي القحطاني

هذا المثل المصري الجميل يختصر لك الكثير حول الحديث عن طرق استرداد حقوقك أو المطالبة بها؛ ربما لأن البعض أصبح يتكئ علي القوة والبعض الآخر على قلة الحيلة والاختفاء وراء ستار الضعف، والحقيقة أن من يُتقن فن استخدام العقل يملك مفاتيح هذه الصنعة، إذا أردت أن تصل إلى حقك عليك بإعمال العقل أولاً لإتقان صنعة المطالبة بحقك.
وخير مثال على عدم إتقان هذه الصنعة في الميدان التربوي قضية التوجيه وهيكلته ومهامه.
في البداية طالب التوجيه بتحديد مهامهم في الميدان وعمل هيكلة لجهازهم ذي الأهمية البارزة في العملية التعليمية، كانت الصنعة موجودة وحاضرة عند من طالب بهذا الحق، فقدم مقترحا من قبل الموجهين نحو هيكلة الجهاز وتضمينه حق الموجه في الترقية كمراقب ومدير شؤون تعليمية، وتحديد مهام الموجه الفني، وتبنت جمعية المعلمين آنذاك هذا المقترح، وقدم للوزير السابق د. سعود الحربي ووعد خيرا بإنجاز هذا المقترح، لكن مع التغيير الوزاري وقدوم د. علي المضف تبخر هذا المقترح، وتحولت بوصلة المطالبة بالحق من الصنعة إلى الجهة المعاكسة لها.
فتحركت الجمعية للمطالبة بدخول الموجه كمقيّم لرئيس القسم، حتى يتم الاعتراف بالموجه!! وبذلك يتم الاعتراف بالمسمى الوظيفي والهيكل التنظيمي للموجه، وهو تحرك غابت عنه الحكمة من قبل من تبنوا هذا المقترح سواء من رئيس الجمعية أو من يمثلهم في مجلس الأمة.
فكيف لهم أن يقتنعوا بأن النتيجة (المشاركة في التقييم) هي من تجلب المُسبِّب (الهيكل التنظيمي ومهام الموجه الفني)؟!
أين عقولهم عندما طالبوا بذلك؟
عالج المسبب حتى تحصل على النتيجة التي ترجوها!
الآن وبعد أن وصل الرد من الديوان حول تعارض مشاركة الموجه في التقييم مع الهيكل التنظيمي للوزارة، طالب هؤلاء الوزارة بتعديل الهيكل التنظيمي، حتى يشارك الموجه في التقييم، وكأن أقصى هموم الموجه أن يشارك في التقييم وهو بلا مسمى واضح ولا مهام واضحة!!
يا من تبنيت الموضوع طالب بهيكلة جديدة لقطاعات الوزارة لتتناسب مع وضع التعليم الحالي، ويمارس فيها الموجه الفني مهامه وفق هيكلة واضحة تحميه وتحفظ حقوقه.

نايف عبدالهادي القحطاني
رئيس قسم لغة عربية
‏@nayefalsayaah

عن moalem

شاهد أيضاً

معلم نت | مقالات | مالم تعلّمه لنا المدارس!! بقلم الأستاذ حمد السهلي

المدارس تلك المؤسسات التعليمية التى تتجاوز مخرجاتها سنوياً 40 ألف متعلم ومتعلمة ، ميادين التعلم هذه مثالية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.